حسن بن سليمان الحلي

117

المحتضر

أي : إذا لقى أوّلهم وثانيهم وثالثهم إلى تاسعهم ، وربّما كانوا يلتقون في بعض طرقهم مع سلمان وأصحابه ( 1 ) فإذا لقوهم إشمأزّوا منهم وقالوا : هؤلاء أصحاب السّاحر والأهوج ; يعنون محمّداً وعليّاً ( عليهما السلام ) ، ثمّ يقول بعضهم لبعض : احترزوا منهم لا يقفون على ( 2 ) فلتات كلامكم في ( 3 ) كفر محمّد فيما قاله في علي فينمون عليكم ويكون ( 4 ) فيه هلاككم . فيقول أوّلهم : اُنظروا إليّ كيف أسخر منهم وأكفّ عاديتهم عنكم ، فإذا التقوا قال أوّلهم : مرحباً بسلمان ابن الإسلام الذي قال فيه محمّد سيّد الأنام : « لو كان الدين معلّقاً بالثريا لتناولته ( 5 ) رجال من أبناء فارس ، هذا أفضلهم » يعنيك ، وقال فيه : « سلمان منّا أهل البيت » . وكذلك يخاطب كلّ واحد واحد بما قال فيه الرّسول « صلوات الله عليه وآله وسلّم » من المدح له والثناء عليه ( 6 ) . وساق الحديث إلى أن قال : فيقول الأوّل لأصحابه : كيف رأيتم سخريّتي بهؤلاء وكيف كففت عنكم وعنّي عاديتهم ( 7 ) ؟ فيقولون : لا نزال بخير ما عشت لنا . فيقول [ لهم ] : فهكذا فلتكن مجاملتكم ( 8 ) لهم إلى أن تنتهزوا الفرصة فيهم [ مثل

--> ( 1 ) في المصدر : « وإنّ أولهم وثانيهم وثالثهم إلى تاسعهم ربما كانوا يلتقون في بعض طرقهم مع سلمان وأصحابه » . ( 2 ) في المصدر : « من » . ( 3 ) في المصدر : « على » . ( 4 ) في المصدر : « فيكون » . ( 5 ) في المصدر : « لتناوله » . ( 6 ) في المصدر بدل هذه العبارة ذكر لفضائلهم واحداً واحداً . ( 7 ) في المصدر : « وكفي عاديتهم عنّي وعنكم » . ( 8 ) في المصدر : « معاملتكم » .